ما هو التوحّد

إن التوحد أو ما يعرف باضطراب طيف التوحد ASD يعود لمجموعة من الحالات التي تتسم بالتحديات أو الصعوبات المتعلقة بالمهارات الاجتماعية، والسلوكيات المتكررة، والتواصل غير اللفظي، بالإضافة إلى القوى والاختلافات فريدة. فنحن نعلم الآن أن التوحد ليس نوع واحد فحسب بل عدة أنواع، والتي يعود سببها لمجموعة من العوامل والتأثيرات الوراثية والبيئية المختلفة. إن مصطلح "طيف" يعكس مدى التباين الواسع في التحديات والقوى التي يمتلكها كل طفل مصاب بهذا الاضطراب. فسماته الأكثر وضوحا تكاد أن تظهر ما بين سن الثانية والثالثة. وفي بعض الحالات، يمكن تشخيصه في سن مبكر من 18 شهراً. وإن بعض التأخر النمائي المرتبط بالتوحد يمكن اكتشافه وعلاجه في مرحلة متقدمة كذلك. ويمكن تمييز هذه الحالة من خلال عدة سمات محتملة، والتي يمكن أن تتضمن ما يلي:
  • تجنب التواصل البصري وتفضيل العزلة
  • مواجهة صعوبة في فهم مشاعر الآخرين
  • التواصل الغير لفظي أو التأخر اللغوي
  • تكرار الكلمات والعبارات مرارًا (المصاداة)
  • الضيق و الانزعاج من أي تغييرات بسيطة تحدث في الروتين اليومي أو في المحيط
  • (مشاكل حسية) كـردات الفعل الشديدة والمبالغ بها تجاه الأصوات أو الروائح أو المذاق أو الملمس أو الألوان أو الإضاءة
  • سلوكيات متكررة كالرفرفة والدوران والهزهزة
  • نمطية الاهتمامات وتقييدها والحد منها
قد يكون لدى التوحد مستويات مختلفة من الشدة من حيث التأثير أو القوة ويمكن أن تتراوح بين التوحّد المعتدل إلى مستوى في غاية الشدة، مما يمكن ذلك التأثير على الشخص المصاب بعدة طرق وبالتالي مصطلح “طيف”.

تبقى المسببات لاضطراب التوحّد غير واضحة بالنسبة إلى ما هي العناصر التي تسببها بالضبط. ومع ذلك، تقترح الأبحاث والممارسات الطبية الاعتيادية بأن يمكن للعاملين الوراثية وكذلك البيئية أن يلعبا دوراً مهماً بتسببه. وإنه جدير بالذكر بأن الذكور هم أكثر عرضة للإصابة باضطراب التوّحد عن الإناث بنسبة أربع أضعاف.

لا يوجد حالتين من التوحّد مماثلين. ومع ذلك وبشكل عام، يكون للمصابين مشاكل بالتعامل الاجتماعي والتواصل ويبدون أنماط تصرف متكررة معيّنة.(مقتبس من مركز أبحاث التوحد)

أصول المصطلح

لقد استخدم مصطلح "التوحد" للمرة الأولى في سنة 1911 من قبل الطبيب النفسي يوجين بلولير حينما كان يعاين بعض المرضى كان من المعتقد أنهم مصابون بمرض الانفصام الشخصي. ولقد استمدت الكلمة ذاتها من العبارة الإغريقية "أوتوس"، والتي تعني حرفياً "الذات". وتقوم هذه العبارة بوصف الحالات وصف الحالات التي تميل الى العزله عن الآخرين.

أنواع التوحّد

مع مرور الزمن، تمكن علماء النفس من تطوير طريقة ممنهجة لوصف إضطراب التوحّد بالإضافة إلى الحالات المنسوبة إليه. ويتم بذلك تصنيف هذه الحالات ضمن مجموعة من الحالات تسمى باضطرابات طيف التوحّد. ويمكن تصنيفها تحت المستويات 1، 2، أو 3 بحسب شدة العوارض.

هل تعلم؟

  • تأثيرات التوحّد
    كل 1 من أصل 59
    طفل
  • 40%
    من الأطفال المصابين باضطراب التوحّد لا يتكلمون
  • الذكور هم أكثر عرضة للإصابة باضطراب التوّحد عن الإناث بنسبة أربع أضعاف

معرفة المزيد عن:

التشخيص

قد يكون من الصعب تشخيص إضطراب التوحّد وذلك لأنه بكل بساطة لا يعتمد على فحوصات الدم أو ما يشابهه. ولكن يمكن أن يتوافر عدد من الفحوصات التي يمكن أن يوصى بها بالإضافة إلى الملاحظات الطبية مطولة من شأنها مساعدة أطباء متخصصين على القيام بالتشخيصات اللازمة لهذه الحالات. وتتضمن الممارسات التشخيصية هذه مراقبة سلوك الطفل ونموه من اجل القيام بهذا التشخيص.